ما زلت أبحث عن نفسي، أفتش داخل دهاليزي عن ذاتي وباستمرار
اسألها ( ماذا أريد؟ )، غامرت بتاريخ تحت الانشاء وبعدما كتبت عدت سطور منه مزقته
بيدي لأهاجر إلي بلد لا أعرفها ولا تعرفني ليس لأجد نفسي فيها وأحقق ذاتي بقدر ما
هو هروب من ذلك القمع.
من فترة إلي أخري أتذكر أيام المعتقل وتقوقعي أسفل غطاء
فراشي الذي أحن له اليوم ولا أعلم لما اشتاق له؟ هل رغبة مني في الكأبة أم حفظ
العشرة فكم ليلة تدثرت به أيام الشتاء ولفني يوم احتجت ليدين حنونتين تَلُفُني،
يوم لم أجد أحداً جواري سوي غطائي المزركش بألوان أجد صعوبة في تذكرها ربما لأنني
لا أحب تذكر تلك الأيام الغابرة .
بسبب تلك الأيام حاصرني الخوف وأصبحت جبانة حتي هنا أكتب
باسم ليس أسمي، مما فصلني عن كتاباتي وعن مدونتي، أصبحت أخاف من سجيتي لأنني أجد
صعوبة في الفصل بين السذاجة والعفوية، ما زالت كلمات سجاني السابق أقوي وذلك
الصراع لا ينتهي، أريده أن ينتهي إلا أنها لا تنتهي، أتذكر أحكامة الهوجاء وألفاظه
الجارحة ونظراته القاتلة وكان خطئي الوحيد أنني أكتب.
لأنني أكتب عني وعن ما يدور حولي وعن رؤيتي للعالم وعن
كل شيء يدور من حولي عن تفاعلي مع أصدقائي وعملي وكورساتي التثقيفية. وجدت نفسي
أتحول من كتاب مفتوح يسهل عليه قراءته إلي فتاة ساقطة تحب التشهير بنفسها
وبعائلتها، صدمتي تلك الاتهامات وما زالت تصدمني برغم مرور عام كامل عنهم الا أنهم
أقوي من غيابهم ... فهل هذا ضعف شخصية مني أم أنني أحتاج إلي يد طبيب لتساعدني ؟
مشتتة الأفكار أعلم وهذا هو حالي منذ عام، أحتاج إلي إعادة
تأهيل وترتيب لكن كيف ؟ هل احلها بكتاباتي ... حسناً كيف؟ وأنا فاقدة الثقة بنفسي
... فأين أنا الان مما كنت عليه ؟
لم أعتاد علي قول أنا ... أنا ... أنا وكنت ... وكنت ...
وكنت .... دائماً ما أدع كلماتي وابداعي يتحدث عني ... ما عتدت أن افتخر بعائلتي
الكريمة ومجدها لأنني لا أحب أن أعيش تحت ظل أحد ... طوال حياتي وأنا أحب الضوء،
أحب الحياة أحب أن ينبهر بي العالم والاخرين ... أحب أن أكون الأقرب من الكمال
والمثالية أن يتمني الجميع صداقتي وقربي أحياناً أشعر بأنني حققت ذلك الشيء
وأحياناً أشعر بأنه مجرد وهم.
أمر بصدمة قوية واحاول الخروج منها إلا أنني كل مره
أحاول فيها الخروج من الصدمة الاولي تقابلني صدمة جديدة تعوديني إلي الصدمة الكبرى,
فاجعتي التي لا أعرف كيف أنساها إلي يومنا هذا.
ضحيت بصديقتي المقربة ستري وغطائي في الضراء قبل السراء
من تتقبلني بعيوبي قبل مميزاتي وغدوت في وادٍ وهي في واد ... البعيد عن العين بعيد
عن القلب ... وهذا ما يخيفني ... أنا خائفة ... أنا خائفة ... أنا خائفة ...
أرددها لارتاح ولكن هل ارتاح ؟ لا اعرف في هذه اللحظة بالذات أجد صعوبة في التواصل
مع نفسي ومع أفكاري ومع كتاباتي ...
صوتٌ يقول لي أحتاج لهويتي الحقيقية التي أخاف اظهارها لأحقق
هدفي المنشود . لأصبح ما اريد... لأخرج من
دائرة الضياع وأقف علي قدمي مرفوعة الرأس ... ها أنا ذا.

انا مش عارفة اقوللك ايه بس عايزة اأكدلك ان مستواكى ف الكتابة بقى احسن سبحان الله! السجن جايب نتيجة عكسية.. وبالنسبة لصديقتك المقربة احب اقوللك اللى قال البعيد عن العين بعيد عن القلب دا كان غلطان..اوقات لما الافتقاد بيقوى لاعلاقة اكتر وبيبين قد ايه كانت حقيقية
ReplyDeleteوحشتينى
وعارفة انك هتاخدى حريتك رغم انف الجميع